وصف التقنيّة:
- يختار المنشّط مشهدًا كتابيًّا قابلاً للتمثيل، أي نصًّا سَرديًّا (مثل الشفاءات، الأمثال، الأحداث...)
- يقسم المنشِّط المجموعة إلى قسمَين: المتقمّصين والملاحظين.
- المتقمّصون يلعبون أدوار الشخصيّات انطلاقًا من تخيّل الحرَكيّة في خدمة رسالة النصّ، محاكين تصرّفاتها وأفكارها وانفعالاتها وعناصر علاقتها مع باقي الشخصيّات.
- أمّا مجموعة الملاحظين فيدوّنون تعليقاتهم وتحليلاتهم لمناقشتها في ما بعد.
- بعد عرض المشهد، نطلب من الملاحظين عرض تقييمهم لرسالة النصّ المعروضة في هذا العمل.
- يمكن بعد ذلك أن تنعكس العمليّة، وتأخذ كلّ مجموعة دور المجموعة الأخرى، وتتمّ المناقشة من المجموعة التي لعبت الأدوار أوّلاً، وتُلعَب الأدوار من المجموعة التي ناقشت أوّلاً.
- في الختام، يعرض المنشِّط النتائج العامّة والخلاصات النهائيّة.
مثال تطبيقيّ:
سكيتش تمثيلي مبنيّ على مثل الابنين (متّى 21: 28-32)، بأسلوب بسيط وقابل للتقديم على المسرح أو مع الشبيبة
- عنوان السكيتش: "قال... وما عمل"
- الشخصيّات: الأب، الابن الأوّل، الابن الثاني، الراوي
- المشهد:
(الأب واقف، يحمل أدوات عمل. يبدو متعبًا)
الأب: يا ابني، روح اليوم اشتغل بالكرم.
(الابن الأول، قاعد على الموبايل، يرفع راسو بلا اهتمام)
الابن الأوّل (بانزعاج): مش طالع! ما بدي... تعبان... خلّصني!
(الأب ينظر إليه بحزن، ثمّ يخرج. صمت قصير)
الراوي: لكن... بعد شوي، ضميره حكي.
(الابن الأوّل ينظر حوله، يتنهّد، يقوم ببطء)
الابن الأوّل (بصوتٍ داخليّ): صحّ غلطت... ما فيّي خلّيه لحالو.
(يأخذ أدوات العمل ويخرج... الأب يدخل من جديد، يقترب من الابن الثاني)
الأب: وإنت يا ابني... روح اشتغل بالكرم.
الابن الثاني (بحماس زائد): أكيد يا بيّي! حاضر! هلّق بروح!
(الأب يبتسم ويربّت على كتفه ويخرج... الابن الثاني ينتظر لحظة... ثمّ يرجع يتمدّد)
الابن الثاني: بسّ خلّيني شوي... بَعد شوَي بروح... أكيد...
(يمسك الموبايل، ينسى الموضوع... الأب يعود، ينظر حوله، يرى أنّ الابن الثاني لم يتحرّك)
الأب (بحزن): الكلام سهل... بسّ الفعل هوّي الحقيقة.
(الراوي يتقدّم أو صوت خارجيّ)
الراوي: مين عمل مشيئة الأب؟ اللي قال "لا" وتاب؟ أو اللي قال "نعم" وما عمل؟
الخاتمة (رسالة مباشرة للجمهور):
(الابن الأوّل يدخل متعبًا من العمل، أمّا الابن الثاني ما زال على الموبايل)
الابن الأوّل: مش المهمّ شو منقول... المهمّ شو منعمل!
الابن الثاني (ينظر بخجل): فيني بعدني روح...
الراوي: "الحقّ أقول لكم: العشّارون والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله... لأنّهم تابوا" (متّى 21: 31-32)
مزايا هذه التقنيّة:
- تحفّز البعد الإبداعيّ والتخيّليّ لدى المجموعة.
- تساعدنا على الفهم الأعمق للشخصيّات الكتابيّة (مثل الفريسيّين، تلاميذ يسوع، المرضى قبل وبعد الشفاء...)
- تطال بُعد التماثل والتماهي (identification) الضروريّين لبناء شخصيّة كلّ فرد.
- تؤهّل المنشَّط إلى ممارسة أدوار فعليّة في اختباراته اليوميّة، كما تمكّنه من إدراك الأدوار الروحيّة والاجتماعيّة الحياتيّة.
ملاحظة:
- يمكن توجيه العمل التمثيليّ نحو تأوين النصّ في عصرنا الحاليّ.
- يمكننا اعتبار أنّ المشهد الكتابيّ لم ينته هكذا، فأطلب من المجموعة خلق قصّةٍ بدأت في الإنجيل ثَّم أحملها إلى ما أبعد، مثلاً الابن الضالّ: نكمل القصّة، إذا لم يرجع الابن الأصغر أو رفض الابن الأكبر الدخول إلى البيت. ما موقف الأمّ إذا كانت موجودة؟ ما موقف الأب؟...
- الانتباه للخروج عن الموضوع بسبب المبالغة.
- اختيار الأفراد الذين يحبّون التمثيل لعدم إحراج من لا يحبّ (إذ يمكن للبعض اعتبار هذه التقنيّة خاصّة بالأطفال).
- الانتباه لأن تتوجّه تعليقات الملاحظين على التصرّفات والأفكار والانفعالات ونوعيّة العلاقات القائمة بين العناصر، لا على الشخص المتقمّص.
- الحفاظ على البعد الجدّيّ والهادف لهذه التقنيّة كي لا تتحوّل إلى هذارٍ ومزاح.

