تقنيّة 22: مَسرَحة النصّ أو محاكاة النصّ (dramatisation)

أضيف بتاريخ 04/07/2026
Church Go Digital


وصف التقنيّة:

  • يختار المنشّط مشهدًا كتابيًّا قابلاً للتمثيل، أي نصًّا سَرديًّا (مثل الشفاءات، الأمثال، الأحداث...)
  • يقسم المنشِّط المجموعة إلى قسمَين: المتقمّصين والملاحظين.
  • المتقمّصون يلعبون أدوار الشخصيّات انطلاقًا من تخيّل الحرَكيّة في خدمة رسالة النصّ، محاكين تصرّفاتها وأفكارها وانفعالاتها وعناصر علاقتها مع باقي الشخصيّات.
  • أمّا مجموعة الملاحظين فيدوّنون تعليقاتهم وتحليلاتهم لمناقشتها في ما بعد.
  • بعد عرض المشهد، نطلب من الملاحظين عرض تقييمهم لرسالة النصّ المعروضة في هذا العمل.
  • يمكن بعد ذلك أن تنعكس العمليّة، وتأخذ كلّ مجموعة دور المجموعة الأخرى، وتتمّ المناقشة من المجموعة التي لعبت الأدوار أوّلاً، وتُلعَب الأدوار من المجموعة التي ناقشت أوّلاً.
  • في الختام، يعرض المنشِّط النتائج العامّة والخلاصات النهائيّة.

مثال تطبيقيّ:

سكيتش تمثيلي مبنيّ على مثل الابنين (متّى 21: 28-32)، بأسلوب بسيط وقابل للتقديم على المسرح أو مع الشبيبة

  • عنوان السكيتش: "قال... وما عمل"
  • الشخصيّات: الأب، الابن الأوّل، الابن الثاني، الراوي
  • المشهد:

(الأب واقف، يحمل أدوات عمل. يبدو متعبًا)

الأب: يا ابني، روح اليوم اشتغل بالكرم.

(الابن الأول، قاعد على الموبايل، يرفع راسو بلا اهتمام)

الابن الأوّل (بانزعاج): مش طالع! ما بدي... تعبان... خلّصني!

(الأب ينظر إليه بحزن، ثمّ يخرج. صمت قصير)

الراوي: لكن... بعد شوي، ضميره حكي.

(الابن الأوّل ينظر حوله، يتنهّد، يقوم ببطء)

الابن الأوّل (بصوتٍ داخليّ): صحّ غلطت... ما فيّي خلّيه لحالو.

(يأخذ أدوات العمل ويخرج... الأب يدخل من جديد، يقترب من الابن الثاني)

الأب: وإنت يا ابني... روح اشتغل بالكرم.

الابن الثاني (بحماس زائد): أكيد يا بيّي! حاضر! هلّق بروح!

(الأب يبتسم ويربّت على كتفه ويخرج... الابن الثاني ينتظر لحظة... ثمّ يرجع يتمدّد)

الابن الثاني: بسّ خلّيني شوي... بَعد شوَي بروح... أكيد...

(يمسك الموبايل، ينسى الموضوع... الأب يعود، ينظر حوله، يرى أنّ الابن الثاني لم يتحرّك)

الأب (بحزن): الكلام سهل... بسّ الفعل هوّي الحقيقة.

(الراوي يتقدّم أو صوت خارجيّ)

الراوي: مين عمل مشيئة الأب؟ اللي قال "لا" وتاب؟ أو اللي قال "نعم" وما عمل؟

الخاتمة (رسالة مباشرة للجمهور):

(الابن الأوّل يدخل متعبًا من العمل، أمّا الابن الثاني ما زال على الموبايل)

الابن الأوّل: مش المهمّ شو منقول... المهمّ شو منعمل!

الابن الثاني (ينظر بخجل): فيني بعدني روح...

الراوي: "الحقّ أقول لكم: العشّارون والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله... لأنّهم تابوا" (متّى 21: 31-32)

مزايا هذه التقنيّة:

  • تحفّز البعد الإبداعيّ والتخيّليّ لدى المجموعة.
  • تساعدنا على الفهم الأعمق للشخصيّات الكتابيّة (مثل الفريسيّين، تلاميذ يسوع، المرضى قبل وبعد الشفاء...)
  • تطال بُعد التماثل والتماهي (identification) الضروريّين لبناء شخصيّة كلّ فرد.
  • تؤهّل المنشَّط إلى ممارسة أدوار فعليّة في اختباراته اليوميّة، كما تمكّنه من إدراك الأدوار الروحيّة والاجتماعيّة الحياتيّة.

ملاحظة:

  • يمكن توجيه العمل التمثيليّ نحو تأوين النصّ في عصرنا الحاليّ.
  • يمكننا اعتبار أنّ المشهد الكتابيّ لم ينته هكذا، فأطلب من المجموعة خلق قصّةٍ بدأت في الإنجيل ثَّم أحملها إلى ما أبعد، مثلاً الابن الضالّ: نكمل القصّة، إذا لم يرجع الابن الأصغر أو رفض الابن الأكبر الدخول إلى البيت. ما موقف الأمّ إذا كانت موجودة؟ ما موقف الأب؟...
  • الانتباه للخروج عن الموضوع بسبب المبالغة.
  • اختيار الأفراد الذين يحبّون التمثيل لعدم إحراج من لا يحبّ (إذ يمكن للبعض اعتبار هذه التقنيّة خاصّة بالأطفال).
  • الانتباه لأن تتوجّه تعليقات الملاحظين على التصرّفات والأفكار والانفعالات ونوعيّة العلاقات القائمة بين العناصر، لا على الشخص المتقمّص.
  • الحفاظ على البعد الجدّيّ والهادف لهذه التقنيّة كي لا تتحوّل إلى هذارٍ ومزاح.