وصف التقنيّة:
- يختار المنشّط نصًّا متعدّد الشخصيّات.
- يضع بين أيدي المشاركين أقلامًا وأوراقًا.
- يطلب منهم اختيار شخصيّة معيّنة وكتابة رسالةٍ لها، في جوٍّ من الهدوء التأمّليّ.
- بعدها يطلب المنشِّط قراءة الرسائل ومشاركتها مع المجموعة.
مثال تطبيقيّ:
- كتابة رسالةٍ إلى المسيح المصلوب.
- أو رسالةٍ إلى بطرس الذي عاش خبرة الفشل والنجاح...
- أو أخرى إلى زكّا أو إلى الفريسيّين...
- أو إلى آدم، أو إلى بيلاطس...
- كما يمكننا كتابة شهادة حياة أو مذكّرات أو السيرة الذاتيّة لبولس مثلاً أو توما أو فيليبّس.
رسالة إلى بيلاطس البنطيّ: أكتب إليك بعد قرونٍ طويلة، لا لأدينك وحدك، بل لأنّك صرت مرآةً لكلّ إنسانٍ يقف بين الحقّ والخوف. سألتَ يومًا: "ما هو الحقّ؟" والحقّ كان واقفًا أمامك، صامتًا، مقيَّدًا، لا يدافع عن نفسه. لم يكن ضعيفًا، بل كان حرًّا... وأنت كنتَ الأسير. كنتَ تعرف أنّ يسوع بريء. غسلتَ يدَيك بالماء، لكنّ التاريخ علّمنا أنّ الماء لا يغسل الضمير، وأنّ الحياد أمام الظلم ليس براءة، بل اختيار. لم تكن قاسيًا بقدر ما كنتَ متردّدًا. لم تكن شرّيرًا بقدر ما كنتَ خائفًا: خائفًا على منصبك، على صورتك، وعلى رضا الجموع. وهنا تبدأ قصّتنا معك. فكم من مرّةٍ وقف الحقّ أمامنا، ولم نصلبه بأيدينا، لكن سلّمناه بصمتنا؟ يا بيلاطس، أنتَ لم تحكم على المسيح فقط، بل كشفتَ صراع الإنسان الأبديّ: أن يعرف الحقّ... ولا يجرؤ أن يتبعه! لكنّ الرجاء الذي أؤمن به يقول: حتّى صليبك، صار طريق خلاصنا. وحتّى قرارك الضعيف، لم يوقف مشيئة الله. لهذا أكتبُ لا لأدينك، بل لأتعلّم: أن لا أطرح سؤال الحقّ كفلسفة، بل أعيشه كطريق، حتّى لو كلّفني المنصب، أو القبول، أو الأمان. من شخصٍ اختار أن يؤمن أنّ الحقّ ليس سؤالًا... بل شخصًا! طوني هاشم
مزايا هذه التقنيّة:
- تحفّز على التعبير الشخصيّ والشخصانيّ أمام أفعال أو ردود أفعال الشخصيّة الكتابيّة.
- تجعلني معنيًّا بشكلٍ فرديّ في النصّ.
- تحثّني على التعرّف الأعمق للمناحي المخفيّة لدى الشخصيّة الكتابيّة.
ملاحظة:
- في حال كانت المجموعة كبيرة، يمكننا الاكتفاء بكتابة بطاقة بريديّة (Carte Postale) أي كلمتَين مختصرتَين.
- يمكن أن تتضمّن الرسالة طلبًا، أو تقديم نصحٍ ما، أم مديحٍ أم انتقاد...
- تتطلّب هذه التقنيّة مهارةً في تعبير كتابةً.
- نطلب من المجموعة احترام كلّ الأفكار واستقبال كلّ تعبير.

