تقنيّة 22: ضَعْ يدك على الجُرح



توصيف التقنيّة:

هي أسلوب تأمّل كتابيّ تطبيقيّ صالح للاستخدام في الوعظ والتعليم الرَعَويّ، ولقاءات الشبيبة... لأنّها تُحدث مواجهة حقيقيّة مع النفس. هي قراءةٌ للنصّ الكتابيّ بهدف:

  • اكتشاف النقطة الحسّاسة في حياتي التي يلمسها النصّ.
  • تسمية الجُرح دون تلطيف: خطيئة، ضعف، خوف، تبرير، علاقة مكسورة...
  • الانتقال من “ماذا يقول النصّ؟” إلىأين يؤلمني هذا الكلام؟.

الفكرة الأساسيّة: لا أقرأ النصّ ليُعجبني، بل ليكشفني؛ فالجرح الذي لا يُسَمَّى لا يُشفى!

مثال تطبيقيّ:

مثال (1): "وَكُونُوا عَامِلِين بِالكَلِمَةِ لَا سَامِعِينَ فَقَط خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ" (يعقوب 1: 22).

  1. اقرأ النصّ ببطء مرّتَين: لا تفسّر... فقط اقرأ!
  2. ضع يدَك على الجُرح (اكتب جوابًا صريحًا) أجِب دون تبرير أو تجميل:
  • ما هي كلمة أو وصيّة أعرفها جيّدًا لكن لا أعيشها؟
  • أين أكتفي بالسماع الروحيّ دون تغيير عمليّ؟
  • ما هو العذر الأكثر استخدامًا عندي لأبقى كما أنا؟ (الجُرح هنا ليس الخطية فقط، بل الراحة الروحية الكاذبة)
  1. سمِّ الجُرح بجملةٍ واحدة؛ مثلًا: "أنا أعرف الحقّ لكنّي أؤجّل الطاعة!"... "أحبّ الكلام الروحيّ أكثر من التغيير!"... "أسمع عظات أكثر ممّا أطيع!"...
  2. اكتب صلاة قلبيّة قصيرة
  3. خطوة عمليّة خلال 7 أيّام، خطوة واحدة صغيرة قابلة للتنفيذ (مكالمة اعتذار... الامتناع عن عادة معيّنة لأسبوع... عمل محبّة دون أن يعلم أحد... وقت صمت 10 دقائق يوميًّا مع الله...) اكتب: "سأفعل --------- قبل يوم ---------"

مثال (2): "أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُم، بَارِكُوا لَاعِنِيكُم..." (متّى 5: 44)

  • السؤال ليس: من هو عدوّي؟ بل: من هو الشخص الذي أرفض أن أصلّي لأجله؟
  • الجُرح المُكتَشَف: مرارة قديمة مغطّاة بتبريرات روحيّة
  • الاستجابة: اعتراف صريح أمام الله
  • صلاة: "يا ربّ، لا أستطيع أن أحبّ، لكني أريد أن أريد..."

مزايا التقنيّة:

  • تكشف العمق الحقيقيّ للنصّ وليس المعنى السطحيّ.
  • تربط الكلمة بالحياة اليوميّة مباشرة.
  • فعّالة جدًّا مع الشبيبة لأنّها: واقعيّة، غير وعظيّة من المفهوم النَظَريّ، تحترم ذكاء واختبار المستمع والمشارِك...

ملاحظات:

  • ليست تقنيّة لإدانة الذات بل للقاء الشفاء.
  • لا تُستخدم دون: صلاة، وعي بنعمة الله...
  • من الأفضل أن تُختَم دائمًا بـ: رجاء، وعد كتابيّ وخطوة عمليّة صغيرة.